علي بن أبي الفتح الإربلي

147

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أُمُّهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَاسْمُ وَلَدِهِ جَعْفَرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَأُمُّهُمَا أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلِيٌّ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ سَلَمَةَ . وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُوراً يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ الْغِنَاءُ وَالْعِزُّ يَجُولَانِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ فَإِذَا وَصَلَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ التَّوَكُّلُ أَوْطَنَاهُ وَقَالَ مَا دَخَلَ قَلْبَ امْرِئٍ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَقْلِهِ مِثْلَ مَا دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ . وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ مَا اغْرَوْرَقَتْ عَيْنٌ بِمَائِهَا « 1 » إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَ صَاحِبِهَا عَلَى النَّارِ فَإِنْ سَالَتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ « 2 » وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الدَّمْعَةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِهَا بُحُورَ الْخَطَايَا وَلَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَحَرَّمَ اللَّهُ تِلْكَ الْأُمَّةَ عَلَى النَّارِ . وَعَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ إِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً وَإِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ . وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع عَنْ حِلْيَةِ السُّيُوفِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ حَلَّي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَيْفَهُ قُلْتُ فَتَقُولُ الصِّدِّيقَ قَالَ فَوَثَبَ وَثْبَةً وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ نَعَمْ الصِّدِّيقُ نَعَمْ الصِّدِّيقُ نَعَمْ الصِّدِّيقُ فَمَنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الصِّدِّيقُ فَلَا صَدَّقَ اللَّهُ لَهُ قَوْلًا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ

--> ( 1 ) اغرورقت عيناه : دمعتا كأنهما غرقتا في دمعهما ولم تفيضا . ( 2 ) أرهقه الشيء : أغشاه إيّاه وألحق ذلك به وعن الأزهري : الرهق اسم من الارهاق وهو ان يحمل الإنسان على ما لا يطيقه . والقتر بفتحتين جمع القترة وهي الغبرة . وعن ابن عبّاس في قوله تعالى « وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ - يونس : 26 - » أي لا يلحقهم سواد وقيل : غبار ولا ذلة اي هوان وقيل كآبة وكسوف . ذكره الطبرسيّ ( ره ) في كتاب مجمع البيان .